أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
171
الرياض النضرة في مناقب العشرة
فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت ، فانطلقت أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس أخرجه أحمد وصاحب الصفوة وأخرجه الحاكمي . وقال - بعد قوله فصعدت على الكعبة - فقال لي ، ألق صنمهم الأكبر وكان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عالجه ، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال اقذفه فقذفته . ثم ذكر باقي الحديث وزاد . فما صعد حتى الساعة . ( شرح ) التمثال - الصورة ، والجمع التماثيل . وقوله أزاوله أي أحاوله وأعالجه ، والمزاولة ، المحاولة . والمعالجة والقذف الرمي إما بالحجارة أو بالغيب . وقوله توارينا أي استترنا . ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة والوقوف في ظل العرش بين إبراهيم والنبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنه يكسى إذا كسي النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن محدوج بن زيد الدهلي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لعلي : ( أما علمت يا علي أنه أول من يدعى به يوم القيامة بي فأقوم عن يمين العرش في ظله فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعي بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة ، ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثم أبشر أول من يدعي بك لقرابتك مني فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، تسير به بين السماطين آدم وجميع خلق اللّه تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء قبضته فضة بيضاء ، زجه درة خضراء له ثلاث ذوائب من نور ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب والثالثة في وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر ، الأول بسم